الميداني

145

مجمع الأمثال

واللَّه لو كرهت كفى مصاحبتى لقلت للكف بيني إذ كرهتينى لقيته صحرة بحرة أي خاليا ليس بيني وبينه حاجز وهما اسمان جعلا اسما واحدا ولا ينون وأصل صحرة من الصحراء وهو الفضاء وأصل بحرة من البحر وهو الشق والسعة ومنه سمى البحر لأنه شق في الأرض لقيته بعيدات بين أي بعد فراق وذلك إذا كان الرجل يسك عن اتيان صاحبه الزمان ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحو ذلك أيضا ثم يأتيه قاله أبو زيد لأن شأننّ شأنهم أي لا أفسدن أمرهم والشأن ملتقى القائل من الرأس ومعناه لأصيبن ذلك الموضع منهم كما تقول رأسته إذا أصبت رأسه وهذا لفظ يتضمن الوعيد لالجئنّك إلى قرّ قرارك أي إلى محلك الذي تستحقه قال الأصمعي القر المستقر والقرار مصدر قر يقر أي لاضطرنك اليه ويقال أراد لالجئك إلى مضجعك ومدفنك يعنون القبر لأمر مّا يسود من يسود انما دخلت ما للتأكيد أي لا يسود الرجل قومه الا بالاستحقاق لأمر مّا جدع قصير أنفه قالته الزباء لما رأت قصيرا مجدوعا وقد مر ذكره في باب الخاء للسّوق درّة وغرار يقال سوق دارة أي نافقة وغارة أي كاسدة ويقال درت السوق تدر إذا كثر خيرها وغارت تغار غرارا إذا قل خيرها وكلاهما على التشبيه بلبن الناقة وكان القياس أن يقال سوق دارة ومغارة لكنهم قالوا غارة للازدواج لكن حمزة لا بواكى له قاله النبي صلى اللَّه عليه وسلم لما وجد نساء المدينة يبكين قتلاهن بعد أحد فأمر سعد